كرهوك لأنك دولة سنية
فلنعزي أختنا الشيعية
باكستان رأس حربة ضد إيران
العملاء في البحرين
اختبار
رشا الأخرس
جردوهم من مناصبهم
يحاول بعض الشيعة الفتنة بين الأتراك والعرب
مرسي في مواجهة تآمر
هل يفعلها الدويسان ؟
ياسر وحفيد الرسول!
دراسة مهمة جداً جداً [الحلقة الاولي
النفط مقابل الغيوم
صدام الإيراني قادم
مهلاً يا عشاق الحبيب
الاحتلال الإيراني للكويت
من له حيلة فليحتال
تسعه وعشرون ميلاً فقط
آل البيت والكوكاكولا
دلع القيادات الفلسطينية حلقه9
الخلايا الإيرانية الإيرانية
اللوبي الإيراني في مصر
شتان بين نوري ونوري
المطلوب من سماحة السيد
مهتدون
طائفيو العراق
الهلال الصفوي يداهمنا
أنا مسيحي وأهوى النبي
لماذا يكرهنا الصفويون؟
حزب الله يفجر مخازنه
غير المكذوب عليهم 5
غير المكذوب عليهم 4
قتلوك يا عبدالجبار
حرق المكتبات السنية
حسن دنائي
مبعوث المهمة الإلهية
الشاهنشاه».. السوبر مان
أقنعة متعددة ووجه واحد
كم من كلمة حلقة 7
الشيخ الصفار واضح كالنهار
شتان بين الحبيب والحبيب
هل يراجع حزب الله حساباته
قل موتوا بغيظكم
إلا صلاتي
سلام الخونة
أسلوب جديد في الفتنة
عميل صفوي آخر
فضيحة سيد سروال
المرجعية الدينية
هكذا قتلوا خزعل
سيد عكروت 3
الخليج والتهديد الإيراني
إحمين وغنوم
الجالية الإيرانية في الكويت
كلبة المياص
الأمن المستتب 1
إنذار أخير للمنطقة
الأسطوانة المشروخة
حلف نوروز
دلع القيادات الشيعية 2
نواب أم كلاب
التقريب الحقيقي والتقريب الصفوي
قبازرد ينتفض
عائلة معرفي
الخطر الحوثي والثأر الفارسي
إذابة الجليد
الحوثيون حلقات من 1 الي 4
أصحوا يأهل السنة
MR AHMAD
فرج الخضري
من الإمارات OUT
النجف الأنجس
الغزو النسوي العلماني
بدون أم مجرمون
الليبراليون.. مصالح وكراسي وزعامات
حلف الشياطين
تركيا السنية هدفهم القادم
مـؤخــرات
أبو درع
صحيفة القـبس
الطريق إلى كربلاء
السعودية
إلى متى ياسعد !
هزيمة "لوبي" طهران في بغداد
أربعون ألف يا نائمون
هل يصدق ظن الصفويين في العرب؟
تناحر البعثيين
كم من كلمة حلقة 8
إمام الحرم المكي
قناة بردى الفضائية
شط العرب
ماذا يحدث في الخليج؟
ضربني الصفوي وبكى
الائتلاف العراقي الشيعي
الغلاة وسياسة إضرب واهرب
علي الصراف
تقسيم اليمن
أمير قطر
اذبح واربح
عبد الـكـريـم قـاســــم
انقراض "الديناصورات" في العراق!
المالكي في ظل الملالي
الأطماع الإيرانية حقيقية
مطلوب دور سعودي فاعل في العراق
الخميني يشكك بالانتخابات
الانتخابات الإيرانية في العراق
فهمي هويدي وإيران
الإرهاب في العراق
فيفي نصرالله
إيران «الفارسية» وترتيبات المنطقة
سفارة العراق في دمشق..والسفير
الابعاد الطائفية لقرار اعادة اعتقال العراقيين
وإذا خاصم فجر
تحية حارة لأخينا الشيعي موسى
الجزر العربية في الخليج...
تسلل ارهابي ايراني مرعب في العراق
أشـرف
من يحكم إيران اليوم؟
عبدالحميد سني منافق
مفكر شيعي يكشف المكر الصفوي
حلم تصدير "الثورة الخمينية"تحطم على بوابة المغرب
إنتفاضة الحرية الأحوازية ... التضحيات مستمرة !
عدالة المستعمر الأعجمي في الأحواز العربية!
بين داريوش الصفوي والموسوي العربي
ويل للشيعة العرب من جالا وأخواتها
عاكف المناكف
السعودية: على الشيعة «احترام» المذهب السلفي
حقائق قمة الرياض تُفنّد أكاذيب «إيكو»
لماذا هذا الإصرار الإيراني على معاداة دول الجوار؟
مستشار المالكي: الشعائر الحسينية بدعة..ومراجع الصف
أنقذونا من حماس
الإستقرار في الخليج رهن بالإستقرار الداخلي الإيران
صراع العشائر والتخلف العراقي المريع
قراءة في أرشيف الصحف الصفوية العراقية
الحمية ياعطية
جماهير اللطم المليونية...لماذا لم تسقط نظام صدام؟
تظاهرنا ضد حكومة البحرين
ما الذي يتعين عمله لوقف النفوذ المتنامي لإيران في
سياسي شيعي كبير:لا مصلحة للشيعة مع إيران
الفضائح الجنسية لقضاة المتعة في البحرين
نظام طهران و تدمير المعبد العراقي على رؤوس منفيه؟
إيران أشد خطراً على العراق من أمريكا والصحوات أفشل
إغتيال داعية إيراني سني في إيران
البحرين أوقفت النائب جاسم السعيدي عن الخطابة لوصفه
نصرالله يدافع عن غزة أم يحرض على الفتن؟
دعوة للإصلاح المذهبي
نظرة إسلامية حول عاشوراء
اتـفـاق الدجـالين
نواب إيرانيون: الإمارات جزء من أراضينا والحديث عن
رجل أعمال أميركي ايراني يقر بالتآمر لإرسال معدات ع
 
الأضرحة الوهمية 10
    

 

                  الأضرحة الوهمية 10

من الطبيعي أن يتوجَّه ألأنسان البدائي إلى حجر أو شجر أو قبر أو أي مخلوق آخر بأشكال التقديس والتقرُّب لأنه لم تكن آنذاك رسل وأنبياء تهدي إلى شرع الله ، ولذا: فإن الصورة الساذجة المباشرة .ولكن هذه الأعمال لا يتصور أنها تنطلي من أول وهلة وبصورتها الساذجة على المخلوق المكرم بعقله، المميز بفطرته؛ إذ لا بد من وجود حجج وحيثيات تزين هذا الانحراف وتسوغه له، أي: لا بد من وجود (فلسفة) لهذا الأمر حتى ولو لم تظهر مصاحبة له، فهي في كثير من الأحيان تظهر في صورة أشبه ما تكون بالاتجاه النفسي لدى المبتلين بهذا الداء، وهنا تكمن الصعوبة في هذا الجانب من البحث؛ لأننا نريد دخول منطقة (اللاوعي) عند القبوريين للخروج بالوعي الكامن الذي يحركهم ويدفعهم إلى هذه الأفعال التي من المفترض ألا يقبلها عقل راشد، ولا تستسيغها فطرة سليمة، ولا تسمح بها شريعة منزلة.. فكيف فعلها هؤلاء؟ بل كيف تمسكوا بها ودافعوا عنها؟

 عودة إلى الوراء: الأمر يستدعي مِنَّا أن نعود إلى الوراء لننظر: كيف كان يُدعى الناس من خلال (الحكمة والفلسفة) إلى الانحراف العقدي؟

  في البدء كان التوحيد، ولم يكن شرك على وجه الأرض، وكان في الناس بعض المميزين بصلاحهم المبرزين بعبادتهم، ثم طالت فترة الناس عن نور الوحي فقلّ فيهم عدد هؤلاء المميزين، ولكن يبقى الناس يجلون هؤلاء الصالحين، متمسكين بشعاع التقوى والعبادة يريدون عدم الانسلاخ منه، وهنا يبرز الشيطان مزيناً بداية خط الانحراف: (لو صوّرتم صورهم، فكنتم تنظرون إليهم)، و(أرى جزعكم على هذا، فهل لكم أن أصور لكم مثله، فيكون في ناديكم فتذكرونه به)، فقط اتخاذ (الرمز)؛ للتذكرة بالعبادة والصلاح! فصوروا، ثم ماتوا... فنشأ قوم بعدهم فقال لهم إبليس: (إن الذين كانوا من قبلكم كانوا يعبدونها) فعبدوها. إنه (التقليد). فباتخاذ (الرمز) واحترامه وتعظيمه، ثم بـ (التقليد) الذي قاد إلى التقديس حدث أول شرك، وهذا ما حدث في قوم نوح عليه السلام (انظر: ما أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، سورة نوح، عن ابن عباس رضي الله عنهما، في تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [نوح من الآية:23]، وانظر: تفسير الطبري، ج29، ص: [62]، وإغاثة اللهفان، لابن القيم، ج1، ص: [184]).   فكيف كانت (فلسفة) الشرك في قوم إبراهيم عليه السلام؟! نشأت عبادة الكواكب عندهم من التعلق بالملائكة، واعتقاد أنهم (وسطاء) بين الله وخلقه، وأنهم موكول إليهم تصريف هذا العالم، ثم اعتقدوا أن الأفلاك والكواكب أقرب الأجسام المرئية إلى الله تعالى، وزعموا أنها أحياء ناطقة مدبرة للعالم، وأنها بالنسبة للملائكة كالجسد للروح، فهي الهياكل، والملائكة الأرواح، وأنها متصفة بصفات مخصوصة، ولوجود هذه الصفات استحقت أن تكون آلهة تُعبَد... فكانوا يتقرَّبون إلى الهياكل تقرُّباً إلى الروحانيات، ويتقرَّبون إلى الروحانيات تقرباً إلى الباري تعالى، وهؤلاء يُسمَّون (أصحاب الهياكل). ولما كانت هذه الكواكب يختفي أكثرها في النهار وفي بعض الليل لما يعرض في الجو من الغيوم والضباب ونحو ذلك رأوا أن ينصبوا لهذه الكواكب أصناماً وتماثيل على هيئة الكواكب السبعة (الشمس، والقمر، والزهرة، والمشتري، وعطارد، والمريخ، وزحل) حينما تصدر أفعالها عنها كما يزعمون، كل تمثال يقابل هيكلاً... واعتقدوا أن التقرُّب إلى هذه الأصنام هو (الوسيلة) إلى الهياكل التي هي وسيلة إلى الروحانيات، التي هي وسيلة إلى الله تعالى... وهؤلاء يُسمَّون (أصحاب الأشخاص) (بتصرُّف عن: التنجيم والمنجمون وحكمهم في الإسلام، لعبد المجيد بن سالم بن عبد الله المشعبي، ص: [43-45]. وانظر: تفسير ابن كثير، ج2، ص: [140-141]). مرة أخرى: إنه (الرمز)، ولكن يظهر هنا جليّاً دور قدسية (الأرواح) التي نسبوها إلى الملائكة، وعقيدة (الواسطة) و(الوسيلة). ويعيد إبراهيم عليه السلام إرساء عقيدة التوحيد صافية نقية، وينشر إسماعيل عليه السلام ملة أبيه إبراهيم بين العرب، ويظل أبناؤه على ذلك التوحيد، معظّمين أول بيت وُضِعَ للناس الذي جدَّده خليل الله مع ابنه إسماعيل عليهما السلام... إلى أن بعدت الفترة بين العرب ونور النبوة، ثم اندرس كثير من آثار العلم، فقلّت حصانتهم ضد الانحراف، وأصبحت الفرصة مواتية للتحريف، وهنا برز عمرو بن لحيّ الخزاعي آتياً بالأصنام إلى مكة، فنصبها وأمر الناس بعبادتها وتعظيمها[2]، فعبدوها، ولكنهم لم يعبدوها لمجرَّد كونها حجارة أو أخشاباً، بل عبدوها -معتقدين أنها منازل الأرواح كما بيّن الإخباريون-[3]. مرة أخرى: إنه (الرمز) و(الأرواح)؛ ثم بسبب (التقليد) وبسبب ضعف تمثل تعاليم الملة الحنيفية في نفوس الناس بل ربما كانت تفاصيل هذه التعاليم قد ضاعت استمرت فيهم هذه الوثنية مع شعائرها وعاداتها واعتقاداتها عقوداً متتابعة (انظر السيرة النبوية الصحيحة، د. أكرم ضياء العمري، ج1، ص: [83-84]). ووصل الولع بـ (تقديس الرمز) إلى هاوية سحيقة، حيث روى أبو الرجاء العطاردي: "كنا نعبُد الحجر، فإذا وجدنا حجراً هو أخير! ألقيناه وأخذنا الآخر، فإذا لم نجد حجراً جمعنا جُثوة من تراب ثم جئنا بالشاة فحلبناه عليه ثم طفنا به..." (أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب وفد بني حنيفة)؛ ومع ذلك قالوا: {مَا نَعْبُدُهُمْ إلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر من الآية:3]، وقالوا أيضاً: {هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّه} [يونس من الآية:18]... إنها: (الواسطة) و(الوسيلة). ونفترض هنا سؤالاً مهماً: لو كان عمرو بن لحي خرج في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى عبادة الأوثان تقرُّباً إلى الرحمن، أكان يجد من يتبعه منهم؟   بداهةٌ: لا، وإذا كان الأمر كذلك: فلماذا لم يرفض العرب ما جاء به عمرو من تحريف دين إبراهيم وعبادة الأصنام من أول وهلة؟ يوضِّح الإجابة على مثل ذلك كلام لابن القيم رحمه الله حيث يقول: "قبول المحل لما يوضع فيه مشروط بتفريغه من ضده، وهذا كما أنه في الذوات والأعيان فكذلك هو في الاعتقادات والإرادات، فإذا كان القلب ممتلئاً بالباطل اعتقاداً ومحبة لم يبق فيه لاعتقاد الحق ومحبته موضع... وسر ذلك: أن إصغاء القلب كإصغاء الأذن، فإذا أصغى إلى غير حديث الله لم يبقَ فيه إصغاء ولا فهم لحديثه، كما إذا مال إلى غير محبة الله لم يبق فيه ميل إلى محبته..." (الفوائد، ص: [44-45]). لم يكن عمرو بن لحيّ أول من ألقى إلى العرب مفهوم تقديس الرمز وإن كان هو أول من جسده في صورة أوثان وأصنام، لقد كان العرب بسبب ضعف آثار علم النبوة الذي أشرنا إليه، وبذريعة (تقديس الرمز) وصلوا إلى ما يمكن أن نطلق عليه: (حالة القابلية للشرك).   فلقد ذكر ابن الكلبي في كتابه (الأصنام) وابن إسحاق في سيرته: "أنهم كانوا لا يظعن من مكة ظاعن إلا حمل معه حجراً من حجارة الحرم؛ تعظيماً للحرم وصبابة به، فحيثما حل وضعوه وطافوا به كطوافهم بالكعبة؛ تيمناً منهم بها، وصبابة بالحرم، وحبّاً له" (السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة؛ د. محمد محمد أبو شهبة، ج1، ص: [71]). فتقديس (الرمز) ذريعة إلى الشرك، "وهذه العلة التي لأجلها نهى الشارع هي التي أوقعت كثيراً من الأمم: إما في الشرك الأكبر أو فيما دونه من الشرك؛ فإن النفوس قد أشركت بتماثيل القوم الصالحين، وبتماثيل يزعمون أنها طلاسم الكواكب، ونحو ذلك، فلأن يُشْرَك بقبر الرجل الذي يعتقد نبوته أو صلاحه؛ أعظم من أن يشرك بخشبة أو حجر على تمثاله؛ ولهذا تجد أقواماً كثيرين يتضرعون عندها، ويتخشعون ويعبدون بقلوبهم عبادة لا يعبدونها في المسجد، بل ولا في السّحَر..." (ابن تيمية، اقتضاء الصراط المستقيم، ص: [334]، وانظر: حكم الله الواحد الصمد في حكم الطالب من الميت المدد، لمحمد بن سلطان المعصومي). حقيقة القبورية: وهنا نأتي إلى القبوريين: كيف تبدأ علاقتهم بالقبر أو الضريح؟ وكيف تنتهي بهم إلى الشرك الأكبر أو فيما دونه من الشرك حسب تعبير ابن تيمية رحمه الله؟ "تبدأ العلاقة بتقديس (الرمز)؛ رمز الصلاح والتقوى والمنزلة الرفيعة عند الله، ومن ثم: تستحب زيارة تلك البقاع، ليس لتذكر الموت والآخرة، بل لتذكر (الرمز) والاعتبار به، ولأن هذه الأماكن (مباركة)، ولأن الملائكة و(الأرواح) تنتشر حولها كما يزعمون، فإن دعاء الله يحسن عندها، فهو أرجح منه في البيت والمسجد وأوقات السّحَر، كما أن البركة (تفيض) على كل شيء حول القبر، فمن أراد التزود منها فليلمس، ويقبّل، ويتمسح، فإذا تقرر ذلك هبط إلى دركة تالية: من دعاء الله عنده إلى الدعاء به والإقسام على الله به، أي: اتخاذه (واسطة) و(وسيلة) للاستشفاع به عند الله؛ فصاحب الضريح طاهرٌ مكرَّمٌ مقرَّبٌ له جاه عند الله، بينما صاحب الذنب أو الحاجة يتلطخ في أوحال خطيئته، غير مؤهل لدعاء الله، فإذا تقرَّر ذلك هبط إلى دركة أخرى: فما دام هذا المقبور مكرَّماً فليس بممتنع أن يعطيه الله القدرة على التصرُّف في بعض الأمور التي لا يقدر عليها طالب الحاجة، فيُدعى صاحب القبر، يُرجى ويُخشى، يستغاث به، ويطلب المدد منه، ولِمَ لا؟! فهو صاحب (السر) الذي توجل منه النفوس، وترتجف له القلوب، وتتحير فيه العقول! فإذا تقرَّر ذلك هبط دركة ليست أخيرة، حيث (يتخذ قبره وثناً، يعكف عليه، ويوقد عليه القنديل، ويعلق عليه الستور، ويبني عليه المسجد، ويعبده بالسجود له، والطواف به، وتقبيله، واستلامه، والحج إليه، والذبح عنده، ثم ينقله [الشيطان] درجة أخرى: إلى دعاء الناس إلى عبادته، واتخاذه عيداً ومنسكاً، وأن ذلك أنفع لهم في دنياهم وآخرتهم..." (ابن القيم، إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، ج1، ص: [217]). هذا هو الواقع: ليست المسألة مظاهر وطقوساً مجردة، بل هي أعمال جوارح، نتجت عن أعمال قلوب، تُحرِّكها تصورات واعتقادات رسخت في النفوس وتخللتها وذابت فيها إلى الحد الذي لم تعد فيه بارزة منفصلة عن تلك المظاهر والطقوس... هذا هو التصور المقنع لما يعمله أي إنسان عاقل؛ فـ "مبدأ كل علم نظري وعمل اختياري هو الخواطر والأفكار، فإنها توجب التصورات، والتصورات تدعو إلى الإرادات، والإرادات تقتضي وقوع الفعل، وكثرة تكراره تعطي العادة. فصلاح هذه المراتب بصلاح الخواطر والأفكار، وفسادها بفسادها" (ابن القيم، الفوائد، ص: [236]). فالحقيقة أن: "من يدعو الأموات ويهتف بهم عند الشدائد ويطوف بقبورهم ويطلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه، لا يصدر منه ذلك إلا عن اعتقاد كاعتقاد أهل الجاهلية في أصنامهم، هذا إن أراد من الميت الذي يعتقده ما كان تطلبه الجاهلية من أصنامها من تقربهم إلى الله، فلا فرق بين الأمرين. وإن أراد استقلال من يدعوه من الأموات بأن يطلبه ما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل، فهذا أمر لم تبلغ إليه الجاهلية..." (الإمام محمد بن علي الشوكاني، رسالة وجوب توحيد الله عز وجل، ت: د. محمد بن ربيع هادي المدخلي، ص: [80]). فالمسألة في حقيقتها: تقديس (الرمز) واتخاذه (واسطة) أو (وسيلة) لقضاء الحاجات وللشفاعة عند الله. هكذا هي في أدبيات القبوريين: جاء في (الرسالة: [42]؛ من رسائل إخوان الصفا: [4/21]) قولهم[4]: "من الناس من يتقرب إلى الله بأنبيائه ورسله وبأئمتهم وأوصيائهم أو بأولياء الله وعباده الصالحين، أو بملائكة الله المقرَّبين والتعظيم لهم ومساجدهم... فإن قصُر فهمه ومعرفته بهم فليس له طريق إلا اتباع آثارهم والعمل بوصاياهم والتعلُّق بسننهم والذهاب إلى مساجدهم ومشاهدهم والدعاء والصلاة والصيام والاستغفار، وطلب الغفران والرحمة عند قبورهم وعند تماثيلهم المصورة على أشكالهم، لتذكار آياتهم وتعرف أحوالهم من الأصنام والأوثان وما يشاكل ذلك، طلباً للقربة إلى الله والزلفى لديه..." (عن: هذه مفاهيمنا، للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، ص: [32]، ص: [102]). ومما نقله الشيخ محمد رشيد رضا عن كتاب لأحد دعاة القبور: "وكل ما في الأمر أنه -أي: المتوسّل بغير الله- يرى نفسه ملطخاً بقاذورات المعاصي، أبعدته الغفلات عنه -أي: عن الله- أيما إبعاد، فيفهم من هذا أنه جدير بالحرمان من تحقيق مطالبه وقضاء حاجاته، وله الحق في هذا الفهم..." (مجلة المنار، ج3، م33، ص: [216]). وهكذا؛ هي في مكنون تراثهم الشعبي، فإذا استطلعنا الأمثال الشعبية المصرية كنموذج لهذا التراث في العالم الإسلامي نجد منه قولهم: [من زار الاعتاب ما خاب] أي: من زار الأضرحة والأعتاب (المقدسة) قضيت حاجته ونال مراده، "فالاعتقاد الشعبي في الأولياء يتلخص في أن الله قد منح بعض عباده المقربين (امتيازات) لا حدود لها... يكوّنون حول الرسول ديواناً سماوياً ينشر قدرته" (موالد مصر المحروسة، عرفة عبده علي، ص: [85]). ونجد في هذا التراث أيضاً: (يوضع سره في أضعف خلقه)، والمفهوم من كلمة (سره) أنها القدرة المستندة إلى أسباب غيبية ومحيرة، وأضعف خلقه مقصود بهم: المجانين والمجاذيب والأطفال... ولعل من دقيق فقه الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في دين الله، وإحاطة فقهه بواقع الناس وحالهم؛ ما جاء في معرض تعريفه للألوهية والإله؛ حيث قال: "فاعلم أن هذه الألوهية هي التي تسميها العامة في زماننا: السر، والولاية. والإله معناه: الولي الذي فيه السر، وهو الذي يسمونه: الفقير، والشيخ، وتسميه العامة: السيد، وأشباه هذا، وذلك أنهم يظنون أن الله جعل لخواص الخلق منزلة يرضى أن الإنسان يلجأ إليهم، ويرجوهم، ويستغيث بهم، ويجعلهم واسطة بينه وبين الله" (رسالة: هدية طيبة، ضمن مجموعة التوحيد، ص: [152]). ويقول أيضاً: "...هذا الذي يسميه المشركون في زماننا: الاعتقاد، هو الشرك الذي نزل فيه القرآن..." (رسالة: كشف الشبهات، ضمن مجموعة التوحيد، ص: [102]، ص: [113]). وكذلك هي في واقعهم؛ يقول أحدهم: "إن الوهابيين يقولون: إن أولياء الله لا يستطيعون دفع الذباب عن قبورهم، ولكنهم لا يعلمون أن لهم قدرة أن يقلبوا العالم كله، ولكنهم لا يتوجهون إلى ذلك"، ونقلوا عن محمد الحنفي أنه قال في مرض موته: "من كانت له حاجة فليأت إلى قبري، ويطلب حاجته أقضها له" (عن: جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية، د. شمس الدين السلفي الأفغاني، ص: [1083]، وانظر: البريلوية، عقائد وتاريخ، إحسان إلهي ظهير، ص: [74]، ص: [59]). "فالاعتقاد السائد: أن البركة إنما تسري من الولي إلى الضريح إلى المناديل والملابس التي مسحت بها، والأغرب من ذلك: ما يحدث عند تغيير كسوة الضريح وعمامة الولي الخاصة، هنا يسعى الجميع للحصول على قطع من هذه الكسوة أو العمامة مع استعدادهم لسداد أي مبلغ يطلب منهم..." (هيام فتحي دربك؛ مقال بعنوان: موالد الأولياء في مصر، المجلة العربية، عدد: [131]، ذو الحجة 1408هـ، ص: [43]). وذكر المؤرخ الحضرمي صلاح البكري: "أن بعض المرضى يأكلون من تراب بعض تلك القبور طلباً للشفاء" (انظر: الانحرافات العقدية، ص: [335])

فتحية نائل

السودان


 
 
az
لا اله الا الله
ذوقوا عدل الحكومات الشيعية(6)
قولوها ولو تقية
طالح عاشور
شتائم «ياسر الحبيب»
مقترحي خطير فاقرأوه
رشاوي إيران للأفغان
ملاك أم شيطان 5 ؟
ملاك أم شيطان4 ؟
ملاك أم شيطان3 ؟
رضي الله عن راضي الحبيب
لقاء مع السعيدي
تباً للأحزاب السنية الأنانية
الرويبضة
فيضانات باكـستان
حييت أيها البطل الشيعي
قمر الكباريهات الفضائية
لا يخدعونكم بلباسهم
تحالف أعداء السنة
لماذا ياسمو الأمير ؟
دراسة مهمة جداً جداً ( الحلقة الثانية )
توبة
أنا مسيحي وأهوى النبي
غفر الله لأبي أنور
صدق ياسر الحبيب
الساقطون وأسوار البحرين
نعم لإيران لا لدول الخليج
لاتلقوا لهم بالاً
شملان العيسى
عمر الشيعي
ياسر حبيب
مدرسو الجامعة وياسر
ياسر الرقيع
عائشة ، هيله ،وفاء
أكذوبة حكم آل البيت
كيف نواجه المشروع الصفوي
تشييع الزبيريين
التكريتي والعلوي
كريمو شيتوري
إلتماس إلى ملك البحرين
ظاهرة هثيم المالح
إدانة البذاءات الشيعية
بحبك يا حبيبتي
دلت تحرياتنا السرية
الشيخ الصالح لا لإرسال الأموال للخارج
إيران دولة مارقة
الدويسان والولي الفقيه
نجح الدويسان ،سقط الشيعة
هل السنة إرهابيون؟
عبدالرسول سلمان
الدويسان في كربلاء
إنه الكاتب وليس الكاذب
النائب المطوع
تصفية القتلة
هم العدو فأحذرهم
شكراً أيها الليبرالي
يا إيران لاتحرجينا
عضة كلب
وما أدراك ما لمهري
ولاء الأحزاب الشيعة
فيصل
حكى لنا فؤاد
إيه يا حكامنا الأذلاء الجزء الثالث
إيه ياحكامنا الأذلاء ( الجزء الثاني)
إيه ياحكامنا الأذلاء ( الجزء الأول)
وقاحة في الشارع
بيان عاهرات البعث العلوي
مع الأسد إلى الأبد
دعوة لنقد الذات لا أكثر
أحلام إيران
إزفستيا
نواب أم كلاب 7؟
بتلوموني ليه
شجرتي طبيبتي
حاميها حراميها 4
الشيعة.. والنوايا الحسنة
علي جنتي
صالح عاشور
دراسه مختصرة عن سقوط دولة فارس
راضي حبيب وعدنان غريب
نواب أم كلاب3
حسن بين مادحيه وناقديه
ندوة الأستاذ علي المتروك
محاولة اغتيال
حاميها حراميها 5
تجسيد النبي
من أجل عيون إيران
الحكومةوالشيعة
السيطرة الإيرانية
حقيقة «البدون!»
البراءة المضحكة
شهيدة أم شهيد
قاروه أم طنب
من هو الدكتاتور؟
سيد سروالي
شكرا عم علي المتروك
آية الله جويهل
من هي قوى الظلام؟
التجسس
واخداه
سكت الجدار ونطق الحمار
ملابس عسكرية
د أحمد الخطيب
الشيخ راضي الحبيب
تضليل الرأي العام
كبير يا أحمد
هات ماعندك يا إيران
تاريخ الإرهاب الإيراني
كيفي أنا كويتي
الوجدان الشيعي
نريدها مدنية لا قبلية
القبلية
إيران ليست شريكاً
رجب فوق صفيح ساخن
الكويت ومخططات الشر الإيرانية
تمجيد
حاميها حراميها 2
حاميها حراميها 1
أموال «الأفيون الإيراني»
آغا... كلامك مو سحيح!
إنه ذنبكم يا أغبياء
لماذا يافرج؟
مصائبنا منهم.. ورب الكعبة
مطالبات لاتنتهي
بيـن علـي ومعصـومـة
الشفافية
معصومة المأزومة الحلقة 2
قصة حب
نواب أم كلاب (الحلقة 2)
ثعابين إيران في الصحافة
كم من كلمة حلقة 3
احترام الصحابة واجب
علي المتروك
هل يعود التوازن؟
ب60 داهيه
الصفويون يستغلون المسيحيين لضرب السنة
دلع القيادات الشيعية
حسينيات الإعتراض على مشيئة الله
أبو لؤلؤة في الطريق
يمن خوش هال
الخليج العربي
لص بغداد
نعم إنهـم صفويــون
ألى جنة الخلد
أطـوار بـهـجـت
مساكين الشيعة العرب
بريطانيا ومعاناة الشعب الأهوازي
كاتب شيعي منصف ينتقد حزب الله
نؤيد المؤيد
هل نلطم على الحسين أم على بنات البحرين ؟
أنقذوا اليمن من الصفويين " حلقتان
من فجر المواكب الحسينية
زواج المتعة في البحرين يخرق التشريع المقنن إلى الز
هل يدرك العرب الأطماع الإيرانية في العراق والبلاد
© كل الحقوق محفوظة لموقع مملكتنا 2018
لا يتحمل الموقع مسئولية الاراء المنشورة ولا تعبر تلك الاراء بالضروة عن رأي اصحاب الموقع